302وأخرج الحديث أيضاً الروياني في مسنده 1، والمتّقي الهندي في كنز العمّال 2، وآخرون.
16 - حديث الدار
أخرج الطبري في تاريخه من طريق عبدالله بن عبّاس، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قال:
«لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ عَلى رَسولِ اللهِ (ص) «وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » دَعاني رَسولُالله (ص) فَقالَ لي: يا عَلِيُّ، إنَّ اللهَ أمَرَني أن أُنذِرَ عَشيرَتِيَ الأَقرَبينَ... فَقال: (يا بَني عَبدِ المُطّلِبِ! إنّي وَالله ما أعلَمُ شابّاً فِي العَرَبِ جاءَ قَومَهُ بِأَفضَلِ مِمّا قَد جِئتُكُم بِهِ، إنّي قَد جِئتُكُم بِخَيرِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وقَد أَمَرَنِي اللهُ تَعالى أن أدعُوَكُم إلَيهِ، فَأَيُّكُم يُؤازِرُني عَلى هذَا الأَمر عَلى أن يَكونَ أخي ووَصِيّي وخَليفَتي فيكُم؟) قالَ: فَأَحجَمَ القَومُ عَنها جَميعاً، وقُلتَ - وإنّي لَأَحْدَثُهُم سِنّاً وأرمَصُهُم عَيناً، وأعظَمُهُم بَطناً، وأحمَشُهُم ساقاً -: أنا يا نَبِيَّ اللهِ أكونُ وَزيرَكَ عَلَيهِ، فَأَخَذَ بِرَقَبَتي، ثُمَّ قال: (إنَّ هذا أخي، ووَصِيّي، وخَليفَتي فيكُم، فَاسمَعوا لَهُ وأطيعوا)» 3.
وفي تفسير الثعلبي:
«وأعاد ذلك ثلاثاً، كلّ ذلك يسكتُ القومُ، ويقولُ عليٌّ: أنا، فقال: (أنتَ)» 4.
وأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده مختصراً من طريق عبّاد بن عبدالله الأسدي 5.
فهذه هي أهمّ المعالم الواردة في الأحاديث السنّية الصحيحة للفرقة الناجية، وكلّها تدور حول رحى أهل البيت عليهم السلام ، ولا شكّ في أنّ المسلمَ إذا أراد أن يحتاط لدينه فعليه باتّباع أمير المؤمنين عليه السلام ؛ إذ إنّ إمامَته محلّ إجماعٍ ووفاقٍ بين الاُمّة دون سواه، وما