301وصحّحه ابن حجر الهيتمي في الصواعق 1، وحسّنه السيوطي في الجامع الصغير 2.
وقال السمهودي في جواهر العقدين في معرض تعليقه على حديث الثقلين: «إنّ ذلك يفهم وجود من يكون أهلاً للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمان وجدوا فيه إلى قيام السّاعة، حتّى يتوجّه الحثّ المذكور إلى التمسّك به، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا - كما سيأتي - أماناً لأهل الأرض، وإذا ذهبوا ذهبَ أهلُ الأرض» 3.
وأخرج الحديث أيضاً الطبراني في المعجم الكبير 4، وتعقّبه الهيثمي في زوائده بقوله: «رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو متروك» 5.
والأمر ليس على ما ذكر؛ فهو من رجال ابن ماجة 6، وقد وثّقه ابن سعد، قال الذهبي في ترجمته: «وقال ابن سعد:
(ثقة، وليس بحجّة)، وقال يعقوب بن شيبة: (صدوق ضعيف الحديث جدّاً)، قال عبّاس الدوري، عن زيد بن الحباب: (كنّا عند موسى بن عبيدة بالرَبَذة، فأقمنا عنده، ومرض، ومات، فأتينا قبره ومعي رفيق لي، فجعل ريحُ المسك يفوح من قبره، فجعلتُ أقول لرفيقي: أما تشمّ؟ أما تشمّ؟ وليس بالربذة يومئذٍ مسك ولا عنبر)».
ومن ضعّفه فبسبب روايته عن عبدالله بن دينار أحاديثَ مناكير، ففي الجرح
والتعديل للرازي عن يحيى بن معين، قال:
«وانمّا ضعّف حديث موسى بن عبيدة؛ لأنّه روى عن عبدالله بن دينار أحاديث مناكير».