297وأمّا عبدالله بن داهر، فقد ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه، وقال: «عبدالله بن داهر بن يحيى، أبو سليمان، وقيل: أبو يحيى الرازي يعرف بالأحمري، قدم بغدادَ وحدّث بها... قرأتُ في أصل كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطّه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الضبّي الهروي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد الأسدي، قال: عبدالله بن داهر بن يحيى الأحمري الرازي، شيخ صدوق، قلت: وقيل: إنّ داهراً أباه اسمه محمّد، ولقبه داهر» 1.
وقال عنه الذهبي في (ميزان الاعتدال): «قال ابن عديّ: عامّة ما يرويه في فضائل عليّ، وهو متّهم في ذلك. قلت: قد أغنى اللهُ عليّاً عن أن تقرّر مناقبُه بالأكاذيب والأباطيل» 2.
وقد تعقّب ابن حجر في (لسان الميزان) قول ابن عديّ والذهبي، وعارضهما بقول الخطيب البغدادي، فقال: «وقال الخطيب: إنّ داهراً لقب والده محمّد، وقد قال فيه صالح بن محمّد: إنّه شيخٌ صدوق قلت: فلعلّ الآفة من غيره» 3.
إذن فابن داهر صدوق، لكنّ مشكلته هو أنّ عامّة ما يرويه هو في فضائل أميرالمؤمنين عليه السلام .
وأمّا ابن لهيعة، فقال عنه المزّي في تهذيبه، عن روح بن صلاح: «لقي ابن لهيعة اثنين و سبعين تابعيّاً» 4.
وقال أيضاً عن أبي عبيد الآجري: «سمعتُ أبا داود يقول: و سمعت أحمد بن حنبل يقول: من كان مثل ابن لهيعة بمصر في كثرة حديثه و ضبطه و إتقانه؟!. و حدّث عنه أحمدُ بحديث كثير... وقال جعفر بن محمّد الفريابي: سمعتُ بعضَ أصحابنا يذكر