296
كَمَثَلِ سَفينَةِ نوحٍ، مَن رَكِبهَا نَجا، ومَن تَخَلَّفَ عَنها غَرِقَ، وإنَّما مَثَلُ أهلِ بَيتي فيكُم مَثَلُ بابِ حِطَّةٍ في بني إسرائيل مَن دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ)، رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه جماعة لم أعرفهم» 1.
وتضعيفاته لهذه الطرق ليست في محلّها:
فأمّا الحسن بن أبي جعفر الجفري، فقال عنه المزّي في (تهذيب الكمال):
«وقال مسلم بن إبراهيم: حدّثنا الحسن بن أبي جعفر، وكان من خيار الناس. وقال أبو بكر بن أبي الأسود: كنت أسمع الأصناف من خالي عبد الرحمن بن مهدي، وكان في أصلِ كتابه قومٌ قد تُرك حديثُهم، منهم: الحسن بن أبي جعفر... ثمّ أتيتُه بعد ذلك بأشهر فأخرج إليّ كتاب الرقاق، فحدّثني عن الحسن بن أبي جعفر، فقلت: يا خال، أليس كنت قد ضربتَ على حديثه وتركتَه؟ قال: بلى، تفكّرتُ فيه إذا كان يوم القيامة، قام فتعلّق بي فقال: يا ربّ، سل عبد الرحمن بن مهدي، فيم أسقط عدالتي! فرأيت أن أُحدّث عنه، وما كان لي حجّة عند ربّي، فحدّث عنه أحاديث.
وقال أبو أحمد بن عديّ: وللحسن بن أبي جعفر أحاديث صالحة، وهو يروي الغرائب، وخاصّة عن محمّد بن جحادة، له عنه نسخة كبيرة، يروي بها المنذر بن الوليد الجارودي، عن أبيه، عنه، ويروي هذه النسخة عن الحسن بن أبي جعفر أبو جابر محمّدبن عبد الملك المكّي، وله عن غير ابن جحادة غير ما ذكرت، أحاديث مستقيمة صالحة، وهو عندي ممّن لا يتعمّد الكذب، وهو صدوق كما قاله عمرو بن عليّ، ولعلّ هذه الأحاديث التي أُنكرت عليه توهّمها توهّماً، أو شبّه عليه فغلط» 2.
إذن فالجفريّ صدوق، لكن أُنكرت عليه بعضُ الاحاديث، وذلك لا يوجب تضعيفه بشكلٍ مطلق وعدم الاحتجاج بكلّ أحاديثه، وإن كنّا لا نشكّ في أنّ هذه الأحاديث التي أُنكرت عليه هي ما أخرجه من فضائل أهل البيت عليهم السلام .