223بَينَ أصحابِكَ ولَم تُؤاخِ بَيني وبَينَ أحَدٍ، فقال له رسولُ الله (ص) :
(أنتَ أخي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ)» . ثمّ قال عقبه: «هذا حديث حسن غريب» 1.
والحسن الغريب عند الترمذي هو ما كان رواته من الثقات، قال الأحوذي في شرحه للسنن: «وقال الحافظ أحمد بن عبد المحسن القرّافي في كتابه (معتمد النبيه):
قول أبي عيسى: "هذا حديث صحيح حسن غريب، وهذا حديث حسن غريب"، إنّما يريد به ضيق المخرج، أنّه لم يخرج إلّا من جهة واحدة ولم تتعدّد طرق خروجه، إلّا أنّ راويه ثقة، فلا يضرّ ذلك فيستغربه هو لقلّة المتابعة» 2.
وقال ابن حجر بعد ذكره للحديث الآنف: «وإذا انضمّ هذا إلى ما تقدّم تقوّى به» 3.
ب - أخرج ابن حبّان بسنده إلى البراء، عن أبي بكر: أنّ رسولَ الله (ص) ، قال في يوم المؤاخاة لعليّ عليه السلام :
«وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ! ما أخَّرتُكَ إلّا لِنَفسي، وأنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى، غَيرَ أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي، وأنتَ أخي ووارِثي. قال: يا رَسولَ الله، وما أرِثُ مِنكَ؟ قال: ما وَرِثَت الأَنبِياءُ قَبلي، قال: وما وَرِثَتِ الأَنبِياءُ قَبلَكَ؟ قال: كِتابَ الله، وسُنَّةَ نَبِيّهم، وأنتَ مَعي في قَصري فِي الجَنَّةَ مَعَ فاطِمَةَ ابنَتي» 4.