215ذكرها لاحقاً، والشاهد على صراحة الرواية في إثبات منزلة الخلافة ما ذكره بعض علماء السنّة، منهم الباحث أحمد محمود صبحي، فهو بعد أن ناقش في صحّة الحديث قال: «ولا شكّ أنّ هذه العبارة تجعل من الحديث نصّاً جليّاً في إمامة عليّ، يحسم كلّ اختلاف، ويضع حدّاً للتفسيرات المتباينة التي استخلصَتها الفرق من دلالة الحديث» 1.
كما يدلّ الحديث بلفظ محمود بن محمّد المروزي 2، وسلمة بن كهيل 3، وسعيد بن
جبير عن ابن عبّاس 4، وعبدالله بن داهر بن يحيى الرازي 5، على أنّ حديث المنزلة لميصدر من النبيّ (ص) في معركة تبوك فحسب، بل صدر عنه (ص) أيضاً في الأيّام الأُولى لدخوله المدينة المنوّرة، بدليل المؤاخاة التي كانت في ذلك الحين، فهذا الحديث لا ربط له بغزوة تبوك كما هو واضح، وإنّما هو حديث مستأنف.
ومن الأحاديث الأُخرى التي ليس فيها أيّ إشارة إلى واقعة تبوك هو حديث أسماء بنت عميس 6.
ومن الأحاديث النبويّة التي لم تكن مرتبطة بواقعة تبوك أيضاً ما أخرجه السيوطي في (الجامع الصغير) بسند صحيح عن رسول الله (ص) ، قال: