203(ادعوا لي عَلِيّاً)، فأتي به أرمد، فبصق في عينه ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه. ولمّا نزلت هذه الآية: «فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ » 1دعا رسول الله (ص) عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: (اللّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي)» 2.
الطريق الرابع: عن عبد الرحمن بن سابط، عن سعد
أخرج ابن ماجة في سننه من طريق موسى بن مسلم، عن ابن سابط - وهو عبدالرحمن - عن سعد بن أبي وقّاص، قال:
«قدم معاوية في بعض حجّاته، فدخل عليه سعد فذكروا عليّاً، فنال منه، فغضب سعد وقال: تقول هذا لرجل سمعتُ رسولَ الله (ص) يقول:
(مَن كُنتُ مَولاهُ فَعَلِيٌّ مَولاهُ)، وسمعتُه يقول:
(أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّا أنَّهُ لا نَبِيَّ بَعدي)، وسمعتُه يقول:
(لَأُعطِيَنَّ الرّايَةَ اليَومَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ ورَسولَهُ)؟!» 3.
قال الألباني عقبه: «صحيح» 4.
الطريق الخامس: عن عائشة بنت سعد بن أبي وقّاص، عن أبيها سعد
أخرج أحمد من طريق الجعيد بن عبد الرحمن، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها:
«إنّ عليّاً رضى الله عنه خرج مع النبيّ (ص) حتّى جاء ثنية الوداع، وعليّ رضى الله عنه يبكي، يقول:
(تُخَلِّفُني مَعَ الخَوالِفِ؟) فقال:
(أوَ ما تَرضى أن تَكونَ مِنّى بِمَنزِلَةِ هارون مِن موسى إلّا النُّبُوَّةَ؟)» 5.
قال شعيب الأرنؤوط عقبه: «إسناده صحيح على شرط البخاري» 6.