145وقال مسلم في مقدّمة صحيحه: «والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجّة» 1.
وقال الترمذي في العلل: «الحديث إذا كان مرسلاً فإنّه لا يصحّ عند أكثر أهل
الحديث، وقد ضعّفه غير واحد منهم» 2.
وقال النووي في المجموع: «الحديث المرسل لا يُحتجّ به عندنا وعند جمهور المحدّثين وجماعة من الفقهاء وجماهير أصحاب الأُصول والنظر، وحكاه الحاكم أبو عبدالله بن البيع عن سعيد بن المسيّب ومالك وجماعة أهل الحديث وفقهاء الحجاز، وقال أبو حنيفة ومالك - في المشهور عنه - وأحمد وكثيرون من الفقهاء أو أكثرهم: يحتجّ به، ونقله الغزالي عن الجماهير، وقال أبو عمر بن عبد البر وغيره: ولا خلاف أنّه لا يجوز العمل به إذا كان مرسله غير متحرّز يرسل عن غير الثقات. ودليلنا في ردّ المرسل مطلقاً أنّه إذا كانت رواية المجهول المسمّى لا تقبل؛ لجهالة حاله، فرواية المرسل أولى؛ لأنّ المروىّ عنه محذوف مجهول العين والحال، ثمّ إنّ مرادنا بالمرسل هنا ما انقطع إسناده فسقط من رواته واحد فأكثر» 3.
وقال ابن حزم: «المرسل من الحديث: هو الذي سقط بين أحد رواته وبين النبيّ (ص) ناقل واحد فصاعداً، وهو المنقطع أيضاً. هو غير مقبول ولا تقوم به حجّة؛ لأنّه عن مجهول» 4.
فتبيّن من هذا كلّه أنّ الحديث المرسل - وهو ما رواه التابعيّ - ليس بحجّة، والرواية في المقام مرسلة كما ذكرنا، فهي ساقطة عن الحجّية والاعتبار.
نضيف إلى ذلك بأنّ السند ضعيف ب- (يحيى بن عبدالله بن عبد الرحمن بن