134وأخبرنا أبو عبدالله وحده، قال أبو العباس، قال: حدّثنا يحيى بن عبدالله بن أبيعمرة، عن يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة، قال:
«إنّما وجدَ 1جيشُ عليِّ بن أبي طالبٍ رضيَ الله عنه الذينَ كانوا معه باليمن؛ لأنّهم حين أقبلوا خلّفَ عليهم رجلاً ويعمدُ إلى رسول الله (ص) يُخبره الخبر، فعمَدَ الرجلُ فكسا كلّ رجل حُلّةً، فلمّا دنَوا خرجَ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يستقبلُهم، فإذا عليهم الحلل، فقال عَليٌّ: (ما هذا؟) قالوا: كَسانا فلانٌ، قال: (فَما دعاكَ إلى هذا قَبلَ أن تَقدَمَ عَلى رَسولِ الله (ص) فَيصنَع ما شاءَ؟!) فنزعَ الحُللَ منهم، فلمّا قدِموا على رسولِالله (ص) اشتكَوه لذلك، وكانوا قد صالَحوا رسولَ الله (ص) ، فإنّما بُعث عليٌّ إلى جزيةٍ موضوعةٍ» 2.
وقال البيهقي في الدلائل أيضاً: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفضل القطّان ببغداد، أنبأنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدّثنا أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، قال: حدّثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمّته زينب بنت كعب بن عجرة، عن أبي سعيد الخدري، أنّه قال:
«بعثَ رسولُ الله (ص) عليَّ بن أبي طالب إلى اليمن، قال أبو سعيد: فكنتُ ممّن خرجَ معه، فلمّا أخذ من إبلِ الصدقة سألناه أن نركبَ منها ونُريحَ إبلَنا، فكنّا قد رأينا في إبلنا خَللاً، فأبى علينا، وقال: (إنَّما لَكُم مِنها سَهمٌ كَما لِلمُسلِمينَ)، قال: فلمّا فرَغَ عليٌّ وانطلقَ من اليمن راجعاً أمّر علينا إنساناً وأسرعَ هو فأدرك الحجّ، فلمّا قضى حجَّتهُ قال له النبيّ (ص) : (ارجِع إلى أصحابِكَ حَتّى تَقدمَ عَلَيهِم).
قال أبو سعيد: وقد كنّا سألنا الذي استخلفه ما كان عليٌّ منعَنا إيّاه ففعلَ، فلمّا جاء عرَف في إبل الصدقة أن قد رُكبت، رأى أثرَ المركبِ، فذمّ الذي أمّرهُ ولامهُ، فقلت: أنا