119وفيه عطيّة بن سعيد، وفيه كلام، وقد وثّق» 1.
وقال الملّا علي القاري في شرحه لمسند أبي حنيفة عند تعليقه على طرق بعض الروايات: «ذكر إسناده عن عطيّة بن سعيد العوفي، وهو من أجلّاء التابعين» 2.
وقد أخرج له الترمذي في سننه روايات عديدة، وقال في تعليقه على بعض الأحاديث التي وقع في طريقه عطيّة العوفي: «هذا حديث حسن غريب» 3، وقد حسّن له أحاديث أُخرى قال عنها: «هذا حديث حسن» 4، بل إنّ الترمذي صحّح لعطيّة العوفي جملة من الأحاديث في أبواب صفة الجنّة وقال عنها: «هذا حديث حسن صحيح» 5.
وقال سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ: «إنّ عطيّة العوفي قد روى عن ابن عبّاس والصحابة، وكان ثقةً» 6.
وبعد هذا التوثيق والتعديل للتابعي الكبير عطيّة العوفي، لا قيمة لما ورد من تضعيف وجرح مبهم غير مفسّر في بعض الكلمات؛ لأنّه قد تقرّر في قواعد علوم الحديث أنّ الراوي إذا ورد في حقّه جرح وتعديل، وكان الجرح مبهماً وغير مفسّر،
ينبغي ردّه وعدم الاعتناء به، والأخذ بالتعديل الذي جاء في حقّه.
قال ابن حجر: «والجرح مقدّم على التعديل، وأطلق جماعة، ولكنّ محلّه: إن صدر مبيّناً من عارف بأسبابه؛ لأنّه إن كان غير مفسّر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته، وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يعتبر به أيضاً» 7.