112تضعيف الأحاديث قبل أن يجمع طرقها ويدقق النظر فيها، والله المستعان» 1.
وقد أفرد بعض العلماء كتباً لطرق الحديث، وصححوا كثيراً منها، قال ابن حجر العسقلاني في (فتح الباري)، قال: «وأمّا حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه) فقد أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدّاً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان» 2.
وقال في موضع آخر ضمن كلامه عن حديث (من كنت مولاه فعلي مولاه): «واعتنى بجمع طرقه أبو العباس ابن عقدة، فأخرجه من حديث سبعين صحابياً أو أكثر» 3.
وقال الذهبي: «رأيت مجلّداً من طرق الحديث لابن جرير، فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق» 4.
وقال في موضع آخر عند ترجمته للطبري: «قلت: جمع طرق حديث غدير خم في أربعة أجزاء، رأيت شطره، فبهرني سعة رواياته، وجزمت بوقوع ذلك» 5.
وقال في (تذكرة الحفّاظ): «وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً قد أفردتها بمصنّف، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل، وأمّا حديث (من كنت مولاه) فله طرق جيّدة، وقد أفردت ذلك أيضاً» 6.
دلالة حديث الغدير
إنّ المتأمّل في حديث الغدير والناظر إليه بعين الإنصاف والموضوعيّة، يجد أنّه صريح الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد تضمّن ألفاظاً وشواهد كثيرة كلّها تُثبت ذلك المقام للإمام عليه السلام بعد رسول الله (ص) ، لكنّ الركن الأساسي في الاستدلال