110ورَسولُهُ، وأنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، ونارَهُ حَقٌّ، وأنَّ المَوتَ حَقٌّ، وأنَّ البَعثَ بَعدَ المَوتِ حَقٌّ، وأنَّ السّاعَةَ آتيةٌ لا رَيبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ؟)، قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: (اللّهُمَّ اشهَد)، ثمّ قال: (أيُّها النّاسُ! إنّ اللهَ مَولايَ، وأنا مَولى المُؤمِنينَ، وأنا أولى بِهِم مِن أنفُسِهِم، فَمَن كُنتُ مَولاهُ فَهذا مَولاهُ - يَعني عَليّاً - اللّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ)، ثمّ قال:
(يا أيُّها النّاس! إنّي فَرطُكُم، وإنَّكُم وارِدونَ عَلَيَّ الحَوضَ، حَوضٌ أعرَضُ ما بَينَ بُصرى وصَنعاءَ، فيهِ عَدَدُ النُّجومِ قُدحانُ من فِضَّةٍ، وإنّي سائلُكُم حينَ تَردونَ عَلَيَّ عَن الثّقلَينِ، فَانظُروا كَيفَ تَخلفوني فيهِما، الثِّقلُ الأَكبَرُ كِتابُ الله عَزَّ وجَلَّ؛ سَبَبٌ طَرَفُهُ بيَدِ الله وطَرَفُهُ بِأَيديكُم، فَاستَمسِكوا بِهِ، لا تَضِلّوا ولا تَبَدّلوا، وعِترتي أهلَ بَيتي، فَإِنَّهُ نَبَّأَنِي اللَّطيفُ الخَبيرُ أنَّهُما لَن يَنقَضِيا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ)» 1.
ورواه عنه الهيثمي في زوائده وقال: «رواه الطّبراني، وفيه زيد بن الحسن الأنماطي، قال أبو حاتم: منكر الحديث، ووثّقه ابن حبّان، وبقيّة رجال أحد الإسنادين ثقات» 2، وقد روى الترمذي للأنماطي حديث جابر 3، وقال عقبه: «وهذا حديث حسن غريب» 4.
حاصل الكلام في طرق حديث الغدير
يتّضح من خلال ما تقدّم من تلك الروايات أنّ حديث الغدير من الأحاديث الصحيحة، بل المتواترة، وقد صرّح جملة من علماء السنّة بتواتر الحديث، قال ابن كثير عن الذهبي ضمن كلامه عن حديث الغدير: «وصدر الحديث متواتر، أتيقّن أنّ