95 الشريف ذات بركة وتأثير خارق لما هو المعتاد، لاسيما إذا كان في طريق الهداية والانصياع للأوامر الإلهية؟
بيان آخر بأن أهل البيت والأنبياء والأوصياء هم معدن الطهارة والبركة والقداسة
1- آية التطهير
قال الله تعالى: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» 1 في هذه الآية القرآنية أراد الله أن يبين للعباد بأن أهل البيت هم معدن الطهارة والقداسة وهذه الإرادة هي إرادة تكوينية لا تشريعية فلذلك عبر الباري تعالى ب- «يُرِيدُ اللّٰهُ» وخاصة بوجود كلمة (إنما) الدالة على الحصر والتأكيد لا على العموم التشريعي لكل الناس، وهذه الإرادة نوع من الإمداد الإلهي الذي به اكتسب أهل البيت عليهم السلام القداسة والبركة حيث طهرهم الله من الرجس الظاهري والباطني بدلالة (ألف لام الجنس) الذي يشمل جميع المعاصي والذنوب وكذلك القذارة الظاهرية كالخمر والقمار والنجاسة، وهذه القداسة والطهارة هي هبة من عندالله الباري تعالى شأنه لما وجد أهليتهم لذلك وعلم بمستقبل طاعتهم، ولذلك فهي من الجزاء المتقدم على العمل اللاحق، وبذلك تكون مواضعهم الشريفة مقدسة ومباركة، وأن أهل البيت هم الحجج والوسيلة التي يتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى.
2- مريم بنت عمران عليها السلام
قال الله تعالى «وَ إِذْ قٰالَتِ الْمَلاٰئِكَةُ يٰا مَرْيَمُ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ» 2 ففي كلمات جملة من المفسرين بأن الله اصطفى مريم بنت عمران مرتين:
الأولى: بمعنى الاختيار والثاني: حملت من غير فحل 3، وطهرها من الدنس والرذيلة،