30 السيوطي وهي دلالة هذه الآية ودلالة زيارته (ص) لأمه آمنة بنت وهب على كونها من الموحدين حيث أنه قد ورد في الحديث تكرار زيارته (ص) لوالدته مرة في عام الحديبية ومرة بعد غزوة تبوك عند رجوعه منها كما سيأتي في الفصل الثاني في أدلة الوجوب.
الحكمة في النهي ثم الأمر بزيارة القبور
وقال العيني في عمدة القاري: ومعنى النهي عن زيارة القبور إنما كان في أول الإسلام عند قربهم بعبادة الأوثان واتخاذ القبور مساجد، فلما استحكم الإسلام وقوي في قلوب الناس وأمنت عبادة القبور والصلاة إليها نسخ النهي عن زيارتها لأنها تذكر الآخرة وتزهد في الدنيا، وقال قبل ذلك وفي (التوضيح) أيضاً: والأمة مجمعة على زيارة قبر نبينا (ص) 1، ويعضد ذلك أيضاً ما رواه الفريقان من زيارته (ص) لقبر أمه آمنة بنت وهب.
جملة اخرى من روايات المستدل بها على الحرمة
ومن أدلتهم على الحرمة ما رواه ابو داود في سننه: (حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن محمد بن جحادة، قال: سمعتُ أبا صالح يحدث، عن ابن عباس، قال: لعن رسولالله (ص) زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) 2.
كما جاء في الترمذي (باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء): (حدثنا قتيبة أخبرنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله (ص) لعن زوارات القبور) 3.
وروى الحاكم النيسابوري في المستدرك: (لعن رسول الله (ص) زائرات القبور المتخذين عليها المساجد والسرج) 4.