997- سئل الإمام علي بن موسى الرضا(ع):... إنّا روينا أنّ الله قسّم الرؤية والكلام بين نبيّين، فقسّم الكلام لموسى(ع) ولمحمّد(ص) الرؤية.
قال(ع):
«... كيف يجيىء رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند الله، وأنّه يدعوهم إلى الله بأمر الله، فيقول: لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ ، (وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً)، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ثمّ يقول: أنا رأيته بعيني...؟!» 1.
8- سئل الإمام الرضا(ع): هل رأى رسول الله(ص) ربّه عزّ وجلّ؟
فقال(ع):
«نعم، بقلبه رآه، أما سمعت الله عزّوجلّ يقول: (ما كذب الفؤاد ما رأى)أي: لم يره بالبصر، ولكن رآه بالفؤاد» 2.
المبحث الرابع: مناقشة أدلة القائلين بإمكان رؤية الله بالبصر
الدليل العقلي:
ملاك الرؤية هو «الوجود»، وكلّ موجود يصح رؤيته، وبما أنّه تعالى موجود فيمكن رؤيته 3.
يرد عليه:
ملاك الرؤية ليس «الوجود» بما هو وجود، بل هو الوجود المقيّد بقيود، منها كونه جسماً مادّياً واقعاً في إطار ظروف خاصّة، لتصح رؤيته.
ولهذا توجد أُمور، من قبيل: العلم، الإرادة، العقل، النفس، اللذّة، والألم موجودة، ولكنّها لا ترى بالعين 4.
مناقشة الأدلة القرآنية التي تمسّك بها القائلون بإمكان رؤية الله:
الآية الأولى: