97فيستلزم أن تكون الذات الإلهية محدودة ومحصورة في ناحية من النواحي، ولكنّه تعالى منزّه عن المحدودية والحصر.
ثانياً: أن تقع على بعض الذات الإلهية.
فيستلزم أن تكون الذات الإلهية مركّبة وذات أجزاء، ولكنّه تعالى منزّه عن التركيب والأجزاء.
فلهذا نستنتج استحالة رؤية الله عن طريق حاسّة البصر.
النتيجة:
القول برؤية الله عن طريق حاسّة البصر تستلزم نسبة الجهة والمحدودية والجسمانية والشكل والصورة إلى الله، وبما أنّه تعالى منزّه عن هذه الأمور، فلهذا نستنتج استحالة وقوع الرؤية البصرية عليه تعالى.
الأدلة القرآنية على نفي رؤية الله بالبصر:
1- لاٰ تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الأنعام: 103]
و «الإدراك» المضاف إلى «البصر» يفيد «الرؤية»، وقد بيّنت هذه الآية بأنّه تعالى منزّه عن الرؤية البصرية 1.
2- وَ لَمّٰا جٰاءَ مُوسىٰ لِمِيقٰاتِنٰا وَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ قٰالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قٰالَ لَنْ تَرٰانِي... [الأعراف: 143]
و «لن» تفيد النفي الأبدي، فيثبت من قوله تعالى لموسى(ع): (لَنْ تَرٰانِي) أنّه تعالى لن يُرى بالبصر أبداً 2.
ولو كان الله ممكن الرؤية بحاسّة البصر لكان النبي موسى(ع) أولى الناس برؤيته 3.