96وجاء في كتب الحديث لأهل السنّة:
ورد عن جرير بن عبدالله قال: كنّا عند النبي(ص)، فنظر إلى القمر ليلةً- يعني البدر- فقال:
« إنّكم سترون ربّكم كما ترون هذا القمر...» 1.
قال النبي(ص):
«إنّكم سترون ربّكم عياناً» 2.
المبحث الثالث: أدلة نفي رؤية الله بالبصر
الأدلة العقلية على استحالة رؤية الله بالبصر:
1- تستلزم رؤية الله عن طريق حاسّة البصر إثبات الجهة له تعالى، وبما أنّه تعالى منزّه عن الجهة، فلهذا تكون رؤيته أمراً محالاً.
بعبارة أخرى: تستلزم الرؤية البصرية أن يكون المرئي مقابلاً للرائي 3، وكلّ مقابل فهو في جهة من الجهات، وبما أنّه تعالى منزّه عن الجهة، فلهذا تستحيل عليه الرؤية 4.
2- لا تتحقّق الرؤية البصرية إلاّ عن طريق وصول الأشعة من المرئي إلى العين، ويستلزم هذا الأمر أن يكون المرئي جسماً.
وبما أنّ الله منزّه عن الجسمانية، فلهذا تستحيل رؤيته عن طريق حاسّة البصر 5.
3- لا تتحقّق الرؤية البصرية إلاّ عن طريق انطباع صورة المرئي في العين، وبما أنّه تعالى منزّه عن الصورة، فلهذا تستحيل رؤيته عن طريق حاسّة البصر.
4- رؤية الله عن طريق حاسّة البصر لا تخلو من أمرين:
أوّلاً: أن تقع على كلّ الذات الإلهية.