79ذهب بعض الصوفية إلى القول بحلول الله في أبدان العارفين.
أدلة استحالة حلوله تعالى في الأشياء:
1- الحلول ملازم للجسمانية، والله منزّه عن الجسمانية 1.
2- إذا جوّزنا الحلول على الله فإنّه تعالى:
أوّلاً: إمّا يكون حالاًّ في محل واحد:
فيلزم كونه تعالى جزءاً لا يتجزّأ، وهو محال.
لأنّ الجزء الذي لا يتجزّأ صغير جدّاً، والله منزّه عن الاتّصاف بهذه الصورة.
ثانياً: أن يكون حالاًّ في أكثر من محل واحد:
فيلزم كونه تعالى مركّباً وقابلاً للقسمة، وهو محال 2.
حديث شريف:
قال الإمام أميرالمؤمنين(ع) حول تنزيه الله عن الحلول:
« ... لم يحلل فيها [أي: في الأشياء] فيقال هو فيها كائن، ولم ينأ عنها فيقال هو منها بائن، ولم يخل منها فيقال له: أين، لكنّه سبحانه أحاط بها علمه وأتقنها صنعه، وأحصاها حفظه...» 3.
الصفات التنزيهيّة (10): الحوادث
الحوادث هي ما يطرء على الذات من التغيّرات المختلفة، من قبيل: الحركة والسكون، النوم واليقظة، اللذّة والألم، النشاط والضعف، ونحوها من الأعراض التي تنقل الذّات من حالة إلى أخرى.
دليل بطلان كونه تعالى محلاًّ للحوادث:
الحوادث تستلزم التغيّر والانفعال والتأثّر.
لأنّ الذات التي تطرء عليها الحوادث تتغيّر وتنفعل وتنتقل من حالة إلى أخرى.