38
المقدّمة الثانية: الله تعالى - كما سنثبت - منزّه عن عالم المادة.
النتيجة: لا تستطيع الحواس والأدوات التجريبية أن توصل الإنسان مباشرة إلى معرفة الله تعالى 1.
أحاديث لأهل البيت: حول عجز الحواس عن معرفة الله تعالى:
1- قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع):
«تعجز الحواس أن تدركه» 2.
2- قال الإمام الحسين(ع):
«لا يدرك بالحواس... معروف بالآيات موصوف بالعلامات» 3.
3- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول الله تعالى:
«لا يدرك بالحواس... فكلّ شيء حسّته الحواس... فهو مخلوق» 4.
4- جاء في حوار جرى بين الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) وأحد الزنادقة حول إثبات وجود الله تعالى:
قال الزنديق: إنّي لا أرى حواسّي الخمس أدركته [أي: أدركت الله تعالى]، وما لم تدركه حواسّي فليس عندي بموجود!
قال الإمام الصادق(ع):
«إنّه لمّا عجزت حواسّك عن إدراك الله أنكرته، وأنا لمّا عجزت حواسّي عن إدراك الله تعالى صدّقت به».
ثمّ بيّن الإمام الصادق(ع) بأنّ الحواس لا تدرك إلاّ الأشياء المركّبة، والمركّب من شأنه الاحتياج إلى أجزائه، وبما أنّ الله تعالى منزّه عن الاحتياج فهو غير مركّب، فلهذا لا تستطيع الحواس إدراكه 5.
تنبيه: ليس من حقّ المتمسّك بالأدوات المعرفية الحسّية إنكار وجود الله، بل