30 يتّصف بالوجود من صميم ذاته.
و«ممتنع الوجود» هو الذي لا يحتاج إلى «علّة» في اتّصافه ب-«العدم»، بل يتّصف بالعدم من صميم ذاته.
ولكن «ممكن الوجود» هو الذي يحتاج إلى «علّة» في اتّصافه ب-«الوجود» أو «العدم»؛ لأنّه في حالة التساوي بين «الوجود» و «العدم»، فيحتاج إلى علّة تخرجه من حالة التساوي، وتجرّه إمّا إلى جانب «الوجود» أو إلى جانب «العدم».
برهان الإمكان: 1)
المقدّمة الأولى: الإذعان بأنّ هناك واقعية ووجوداً، وأنّ العالم ليس وهماً وخيالاً.
المقدّمة الثانية: كلّ «موجود» لا يخلو - بلحاظ ذاته - من إحدى القسمين التاليين:
1- واجب الوجود.
2- ممكن الوجود.
المقدّمة الثالثة: «ممكن الوجود» يستحيل أن يكون موجوداً بذاته، بل يحتاج في «وجوده» إلى غيره.
وهذا هو «قانون العلّية» الذي يحكم به العقل بالبداهة.
المقدّمة الرابعة: موجِد العالم لا يخلو من وصفين:
1- أن يكون «واجب الوجود»؛ 2- أن يكون «ممكن الوجود».
فإذا كان «واجب الوجود» ثبت المطلوب.
وإذا كان «ممكن الوجود»، فإنّه سيكون مفتقراً في وجوده إلى موجِد آخر.
وننقل الكلام إلى هذا الموجِد، فإنّه:
إذا كان «واجب الوجود» ثبت المطلوب.
وإذا كان «ممكن الوجود»، فإنّه سيكون أيضاً مفتقراً في وجوده إلى موجِد آخر. فإذا كان هذا الموجِد هو الموجِد الأوّل، لزم «الدور»، وهو باطل، كما بيّناه سابقاً.