248
ما وراء الكلام اللفظي:
وقع الخلاف بين الإمامية والأشاعرة حول الكلام اللفظي: هل هو كلام حقيقة أم يوجد وراءه حقيقة أخرى بحيث يكون الكلام اللفظي تعبيراً عن تلك الحقيقة الكامنة؟
عقيدة الإمامية:
الكلام اللفظي هو الكلام حقيقة، ولا يوجد ما وراء الكلام اللفظي سوى العلم والإرادة.
عقيدة الأشاعرة:
الكلام اللفظي ليس الكلام حقيقة، وإنّما الكلام الحقيقي هو الكلام النفسي، وهو مغاير للعلم والإرادة.
وسنوضّح لاحقاً كلّ واحدة من هاتين العقيدتين.
توضيح عقيدة الإمامية حول ما وراء الكلام اللفظي:
ينقسم الكلام إلى قسمين:
1- إخبار: ويتضمّن هذا الإخبار مجموعة تصوّرات وتصديقات.
الف: التصوّرات: عبارة عن «إحضار» الأمور التالية في الذهن:
أوّلاً: الموضوع
ثانياً: المحمول
ثالثاً: النسبة بين الموضوع والمحمول
ب: التصديقات: عبارة عن «الإذعان» بنفس النسبة بين الموضوع والمحمول.
2- إنشاء: وهو يكون على شكل أمر أو نهي أو استفهام أو تمنّي أو ترجّي.
و«الأمر» تعبير عن «إرادة» الشيء.
و «النهي» تعبير عن «كراهة» الشيء.
والاستفهام والتمنّي والترجّي تعبير عمّا يناسبها.