2193- وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا تَكْتُمُونَ [المائدة: 99] أي: يعلم ما تظهرون.
4- بَدٰا لَهُمْ سَيِّئٰاتُ مٰا عَمِلُوا [الجاثية: 33] أي؛ ظهر لهم.
5- فَلَمّٰا ذٰاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمٰا سَوْآتُهُمٰا [الأعراف: 22] أي، ظهرت لهما.
معنى البداء في الاصطلاح العرفي:
اكتسب «البداء» في الاستعمال العرفي معنىً آخر له صلة بالظهور، وهو كما أشار إليه الشيخ المفيد: «إنّ لفظ البداء أطلق في أصل اللغة على تعقّب الرأي والانتقال من عزيمة إلى عزيمة» 1.
توضيح ذلك:
يقال: بدا له.
ويُقصد: أراد أن يقوم بفعل معيّن، فظهر له أمر دفعه إلى تغيير موقفه الذي كان يقصده فيما سبق.
وعلى ضوء هذا المعنى يكون المقصود من البداء المنسوب إلى الله هو: أن يقدّر الله شيئاً في المستقبل بالنسبة إلى العباد، فيصدر بعد ذلك من العباد شيء يدعو الله إلى تغيير ما قدّره لهم.
وهل يصلح نسبة هذا المعنى إلى الله أم لا؟
هذا ما سيتبيّن في البحوث القادمة.
المبحث الرابع: بيان كيفية وقوع البداء في أفعال الله وأسباب ذلك
إذا أراد الله وقوع فعل من أفعاله في المستقبل، فستتجلّى هذه الإرادة الإلهية في الواقع الخارجي على شكل «تقدير» يتمّ تثبيته في «لوح المحو والإثبات».
وبعد ذلك:
توجد مرحلة بين «ما قدّر الله وقوعه» وبين «تحقّق هذا التقدير» وفي هذه