209 آخر، فلا تكون الإرادة مُرادة ليتطلّب تحقّقها إلى إرادة أخرى، وإنّما المقصود هو ذلك الشيء فيحتاج تحقّقه إلى إرادة 1.
المبحث الثامن: حسن وقبح الإرادة
1- الإرادة لا تمتلك «الحسن» أو «القبح» الذاتي.
ولا تؤثّر في حسن وقبح الأشياء.
وإنّما تترك الإرادة الأثر في وقوع الشيء على بعض الوجوه.
وهذه الوجوه:
قد تكون حسنة.
وقد تكون قبيحة.
فتتصف الإرادة عن طريق هذه الوجوه بالحسن أو القبح 2.
مثال ذلك:
إنّ «الخبر» بذاته فاقد للحسن أو القبح.
وإنّما يكون حسنه وقبحه بالواسطة.
فإذا كان «الخبر» مطابقاً للواقع، كان صدقاً وحسناً.
وإذا كان «الخبر» مخالفاً للواقع، كان كذباً وقبيحاً 3.
2- كلّ «إرادة» تعلّقت بمراد حسن فهي حسنة.
ولكن يشترط في هذا المقام «انتفاء وجوه القبح»؛ لأنّ «المراد» قد يكون «حسناً»، وتكون الإرادة قبيحة، من قبيل: إرادة الفعل الحسن ممن لا يطيقه 4.
3- إرادة القبيح قبيحة؛ لأنّ الذمّ يتعلّق بمريد القبيح كما يتعلّق بفاعله 5.