198
أضف إلى ذلك:
يجد كلّ من يمتلك القدرة على الفعل أنّه قادر على أن:
1- تصدر منه بعض الأفعال دون البعض الآخر.
2- تصدر منه الأفعال في وقت دون غيره من الأوقات.
3- تصدر منه الأفعال بصورة وكيفية دون صورة وكيفية أخرى.
فلابدّ من أجل صدور الفعل- في وقت دون غيره وبصورة دون أخرى- إلى «مخصّص»، وهذا المخصّص هو الذي يطلق عليه «الإرادة».
تنبيه: لا يخفى بأنّنا لا يمكننا اعتبار «القدرة» من الأمور:
1- المخصّصة والمرجّحة لأحد طرفي الفعل والترك.
2- المتمكّنة من تخصيص الفعل بوجه دون غيره وبوقت دون غيره.
لأنّ «القدرة» شأنها «الإيجاد» فقط، وليس من شأنها «التخصيص» 1.
المبحث الخامس: أقسام إرادة الله تعالى
1- إرادة الله لأفعال الإنسان الاختيارية.
وتسمّى هذه الإرادة: «الإرادة التشريعية».
2- إرادة الله تعالى لأفعال نفسه.
وتسمّى هذه الإرادة: «الإرادة التكوينية» 2.
مثال إرادة الله التشريعية في القرآن:
قوله تعالى: كُونُوا قَوّٰامِينَ بِالْقِسْطِ [النساء: 165]
إرادة الله هنا إرادة تشريعية، أي: طلب الله من مخاطبيه في هذه الآية أن يكونوا قوّامين بالقسط.