179 يصح وقوعها.
2- إذا سألك شخص: هل تستطيع أن تكون في وقت ومكان واحد موجوداً ومعدوماً؟
فسيكون جوابك:
إنّ هذا الأمر مستحيل، ولا يمكن وقوعه أبداً؛ لأنّه من قبيل اجتماع النقيضين، والعقل يحكم باستحالة اجتماع النقيضين.
ولا يقال لمن لا يفعل المستحيل أنّه عاجز؛ لأنّ عدم وقوع المستحيل ليس لعدم استطاعته من القيام به، بل لعدم امتلاك ذلك الشيء المستحيل قابليّة الإيجاد والتحقّق.
الفرق بين المستحيل العقلي والمستحيل العادي:
المستحيل الذي لا تتعلّق به قدرة الله هو المستحيل العقلي دون المستحيل العادي، وأمّا المستحيل العادي فهو ممّا تتعلّق به القدرة الإلهية.
توضيح ذلك:
ينقسم المستحيل إلى قسمين: 1
1- المستحيل العقلي:
وهو الأمر الذي يحكم العقل بعدم إمكان وقوعه وتحقّقه أبداً.
من قبيل: ما يشتمل فرضه على التناقض (ويسمّى المستحيل ذاتاً).
ومثاله: أن يكون الشيء الواحد موجوداً ومعدوماً في وقت ومكان واحد.
ومن قبيل: ما يشتمل وجوده في الواقع الخارجي على التناقض (ويسمّى المستحيل وقوعاً).
ومثاله: وجود المعلول من دون علّته الخاصة في الواقع الخارجي.
2- المستحيل العادي:
وهو أنّنا اعتدنا على تحقّق كلّ شيء في الواقع الخارجي من خلال علّة أو علل معيّنة، فإذا سُئلنا: هل يمكن تحقّق هذا الشيء من دون وجود علّته