153 قال الشريف المرتضى: «لا يجوز أن ترجع هذه الصفة [الإدراك] إلى كونه عالماً؛ لأنّه قد يعلم ما لا يدركه؛ مثل: القديم سبحانه والقيامة، وذلك غير مدرك» 1.
قال الشيخ الطوسي: «[لا يرجع الإدراك] إلى كونه عالماً؛ لأنّه تعالى يكون عالماً بها قبل إدراكها وبعد انقضائها» 2.
المبحث الثالث: صلة الإدراك بالحياة
الرأي الأوّل:
إنّه تعالى مدرك؛ لأنّه حي، وكلّ من كان حيّاً فهو مدرك 3.
الرأي الثاني:
إدراك الله لا يستند إلى كونه حيّاً.
دليل ذلك:
1- إنّ «الإدراك» من صفات الله الفعلية.
لكن «الحياة» من صفات الله الذاتية.
ولا يصح أن تكون «صفة لفعل» بعينها «صفة الذات» 4.
قال الشريف المرتضى: «لا يجوز أن [ترجع صفة الإدراك]... إلى كونه حيّاً؛ لأنّ كونه حيّاً قد كان حاصلاً، فلم يجد نفسه على هذا الأمر [أي: الإدراك]» 5.
قال الشيخ الطوسي: [الإدراك] لا يستند إلى كونه حياً؛ لأنّه كان حيّاً قبل ذلك ولم يجد نفسه كذلك [أي: لم يكن مدركاً للمعدومات؛ لأنّ الإدراك لا يتعلّق بالمعدومات، وإنّما يتعلّق بالموجودات]» 6.