123
3- توحيد العبودية
أي: تخصيص العبادة لله، ونفي الشريك عنه في استحقاق العبودية 1.
تنبيه: أشار بعض العلماء إلى أقسام أخرى من التوحيد - تدخل في إطار التوحيد الأفعالي - ولكن الصحيح عدم إلحاق هذه الأقسام بالتوحيد؛ لأنّها غير مختصة بالله، بل يصح للعباد القيام بها بإذن الله تعالى.
ومن هذه الأقسام: التوحيد في الأفعال.
فالله تعالى يفعل، والإنسان أيضاً يفعل
ولكن الفرق أنّه تعالى يفعل بصورة مستقلة
ولكن الإنسان يفعل بإذن الله تعالى وبحوله وقوّته.
فلهذا لا يصح القول: لا فاعل إلاّ الله تعالى.
وإنّما الصحيح القول: لا فاعل - على نحو الاستقلال - إلاّ الله تعالى.
تتمة:
ويتفرّع عن التوحيد في الأفعال أقسام أخرى للتوحيد، منها:
التوحيد في الخالقية والمؤثّرية والتدبير والتقنين والمالكية والرازقية والطاعة والحاكمية والاستعانة و...
فالله تعالى خالق ومؤثّر ومدبّر ومقنّن ومالك ورازق ومطاع وحاكم و...
والإنسان أيضاً خالق ومؤثّر ومدبّر ومقنّن ومالك ورازق ومطاع وحاكم و...
ولكن الفرق أنّه تعالى يخلق ويؤثّر ويدبّر و... على نحو الاستقلال.
ولكن الإنسان يخلق ويؤثّر ويدبّر و... بإذن الله تعالى.
ولهذا لا يصح القول: لا خالق ولا مؤثّر ولا مدبّر و... إلاّ الله تعالى.
وإنّما الصحيح القول: لا خالق ولا مؤثّر ولا مدبّر و... - على نحو الاستقلال- إلاّ الله تعالى.