116 وقال الإمام الصادق(ع) أيضاً:
« فلمّا رأينا الخلق منتظماً، والفلك جارياً، والتدبير واحداً، والليل والنهار والشمس والقمر، دلّ صحّة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدّبر واحد» 1.
الدليل الرابع:
جاء في وصية الإمام علي(ع) لولده الإمام الحسن(ع):
« ... واعلم يا بني! أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار مُلكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته» 2.
النتيجة:
لا يصح نسبة الشريك إلى الله؛ لأنّ هذه النسبة دليل الحاجة والعجز والافتقار، والله منزّه عن جميع هذه النواقص.
المبحث الرابع: الثنوية
ادّعاء الثنوية:
يوجد في الكون خير وشر، وهما ضدّان.
والفاعل الواحد لا يترك أثرين ضدّين، بل لكلّ فاعل أثره الخاص المنسجم سنخياً معه.
فنستنتج وجود مؤثّرين في الكون، هما النور والظلمة.
والنور يفعل الخير بطبعه، والظلمة تفعل الشرّ بطبعها 3.
والنور إله الخير، وهو يُدعى «يزدان».
والظلمة إله الشرّ، وهي تُدعى «أهريمن».
وهما في صراع دائم حتّى يغلب النور الظلمة.