87بقدرة المقبور ووصفا له بذلك فهل فهمتم الفرق أيها الجهلاء الملبسين على الناس؟!
وهل فهمتم في هذه الحالة معنى طلب المدد فيما يقدر عليه العبد الرباني من شفاعة ووسيلة واستغفار وعطاء ومدد من مدد الله فيه وعطاءه فيه وليس مدده المنفصل وعطاءه المنفصل عن الله لأننا إذا اعتقدنا الانفصال والمضاهاة كنا بذلك مشركين أما إذا قصدنا الوسيلة وقدرة الله وعطاءه ومدده وحده المتجلي بإذنه في أنبياءه وأولياءه فقد دلتنا النصوص على ذلك وعلى كيفية الوصول بهم والاتصال وإثبات سمعهم بقدرة الله وإثبات مشروعية التوسل بهم وصلاتهم علينا واستغفارهم ونفعنا بكل ذلك فهذا كله مشروع وهو عينه ما دلت عليه النصوص التي شرحناها وفي هذا الحديث و كذلك النصوص القادمة إن شاء الله.
4- وروى ابن بطة في الإبانة بإسناد صحيح عن معاذ بن معاذ حدثنا بن عون قال: سأل رجل نافعا فقال: هل كان ابن عمر يسلّم على القبر فقال نعم لقد رأيته مائة أو أكثر من مائة مرة كان يأتي القبر فيقوم عنده فيقول
« السلام على النبي السلام على أبي بكر السلام على أبي » وفي رواية أخرى ذكرها الإمام أحمد محتجا بها
« ثم ينصرف ».
وهذا الأثر الموقوف بالفعل على ابن عمر كما يروى عند أهل السنة والجماعة وبمفهومهم ومعتقدهم هم كدليل من عند المخالف على من يخالفنا
في زيارة المقامات الشريفة وأن هذا ثابت بأن ابن عمر كان زَوّار للمقامات المقدسة في اعتقاده وهذا ظاهر بزيارته لمقام أبي بكر وعمر وأنه كان يحدثهم بصيغة المخاطب المستمع للخطاب وإذا سمع السلام سمع كل ما هو يدرج في جنس الكلام وإذا جاز السماع للخطاب جاز كل ما يترتب عليه في حدود