84الأحاديث القادمة على تفصيل في كل ذلك.
3- روى أبو يعلي والبزار وصححه الألباني 1 قال (ص) :
« الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ».
إن في هذا الحديث أدلة كثيرة واضحة على أمرين رئيسيين:
التأكيد على ما قلناه سابقا بالنص الصريح أن الأنبياء والأولياء كما ثبت في الآية أَحْيٰاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 2، أَحْيٰاءٌ وَ لٰكِنْ لاٰ تَشْعُرُونَ 3 أي أنهم أحياء وليسوا أموات كما يعتقد البعض أن أعمالهم انقطعت إلا من ثلاث كما هو حال عامة الناس.نقول أن هذا لا ينطبق على الأنبياء والأولياء لأنهم أحياء حياة كاملة يمثلون فيها الرحمة بالخلق كوسائل إلى الله وشفعاء ومستغفرين للمذنبين وكيفية حياتهم أنهم يسمعون من يتصل بهم ويسلم عليهم ويصلي عليهم بالصلاة على محمد وآله جملة الأولياء وأن الأجساد الشريفة لهم طاهرة.
ولذلك لما سئل النبي (ص) كيف تعرض عليك أعمالنا وقد أرمت أي لم تعد حي حياة بالروح والجسد فأجاب النبي (ص) فقال:
« إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء » 4 أي أنني أعيش حياة كاملة بقدرة الله وكفايته وأعيش بالروح والجسد الذي لا تأكله الأرض أبدا وهذا هو المقصد والجواب يدل على ذلك فلو كان المقصود بقاء الجسد بلا روح لا يتحقق بذلك الإدراك والتمييز
بعرض الأعمال عليه (ص) فيؤكد ذلك أن المقصود ببقاء الجسد أي وجود الحياة