54محب صادق يحب الله.
ورسوله (ص) ويحب أولياء الله وهذه الواقعة مثبوتة في صحيح البخاري
حتى أن عمر بن العزيز فدى هذه الكأس بالمال حتى يتبرك بها فالتبرك بالأولياء ومقدساتهم وكل ما يخصهم جائز في الشريعة وليس هناك دليل ظني أو قطعي يحرمه حتى وصل الفهم عند ابن حجر العسقلاني وغيره في فتح الباري شرح صحيح البخاري أنه يجوز التبرك بمخاط الأولياء فما بالنا ببضعة رسول الله (ص) .
وأما بالنسبة لقضية طلب المدد من الأولياء الأحياء في حياتهم وأحياء بعد انتقالهم فهذه حقيقة كما بيناها سابقا لأن الله هو سمعهم الذي يسمعون به فهو يسمعنا وهو مقصدنا وهو غايتنا فهو مالك الملك والملكوت وهو صاحب العطاء والمدد النوراني فيهم فعطائهم ومددهم مستمر بعد انتقالهم كأحياء في مقاماتهم الشريفة ولكن لا يشعر بذلك أهل الوجود من العامة وهذه كحقيقة وليس فيها حرمة.
وكذلك نقول للوهابية لا بد وأن تتعلموا كيفية إنزال الأحكام على المناطات فمثلا لا بد لكم وأن تعرفوا أن الأعمال بالنيات وأن هناك مقاصد ووسائل فمثلا العبادة لا بد أن يكون لها مقصد ونية فمن ألقى المصحف على الأرض لا يجوز أن نكفره ابتداء حتى نعرف مقصده فإذا كان غير أمي ويقرأ أو يكتب ويعرف أنه مصحف واستهان به فهذا الفعل كفر بواح ونستطيع أن نقول أن هذا الفاعل كافر أما قبل ذلك فلا يستطيع أحد أن يقول أن هذا الفعل كفر أو أن الفاعل كافر وذلك لأنه لا بد أن نعرف مقصد الفاعل حتى يسمى الفعل كفر وهذا بالنسبة للفعل ذاته فكيف نطلق الحكم على الفاعل؟!
ونوضح هذا الكلام فمثلا إذا دخلت في مكان ورأيت مجموعة من الناس