132وهنا السؤال:هل لا يجوز شد الرحال من أجل الدين؟ ويجوز في أمور الدنيا؟ هذا أولا.
ثانياً أن الحديث حجة لنا من ناحيتين الأولى بالقياس بمشروعية انتقال المفضول لمن هو أفضل منه كصلة رحم سيدنا محمد (ص) ومن باب زيارة كل من يحبه الله سبحانه وتعالى كقربة إلى الله وكذلك الانتقال إلى روضات الجنة المقطوع بها ولا شك فيها حتى يستجاب الدعاء كالدعاء في الأماكن الأفضل عن الأماكن المفضلة وهذا بالقياس من المفضول إلى الأفضل قياسا على حديث التفاضل بين المساجد وشد الرحال إليها كأجر للصلاة الناحية الثانية أن الأصل العام المطلق في أصول الشريعة والحقيقة حتى في العرف وبإجماع عقول أهل الأرض ولكن حديث شد الرحال يخصص ويحدد أي المساجد يشد إليها الرحال كأفضل من بقية المساجد وينفي أي تفضيل ما بين بقيتها وهذا في التفاضل ما بين المساجد في الصلاة وتبقى بقية الأمور على أصلها في التفاضل ولذلك بدأ المصطفى (ص) بالنفي والمقصود بالنفي هنا أنه يدرج في تخصيص الخاص بصيغة العام كما تأصل في أصول الفقه ولو كان القصد منه نفي العام بالخاص لكان هذا الحديث نافيا لشد الرحال لأي أمر من أمور الشريعة كالجهاد وغيره ولكنه نفى الخاص بالخاص كما تأصل في الأصول ولو كان غير ذلك لكان الحديث حجة في النهي عن شد الرحال على الإطلاق والعموم لأي أمر من أمور الدنيا أو الدين على حد سواء وهذا الكلام يكون باطلا بالإجماع المعقول والمنقول ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أما الأمر الآخر أن من كانت صلته ومودته مشروعه حيا كقربه إلى الله كانت صلته ممتدة بعد انتقاله في مقامه الشريف على حدٍ سواء ولا تفريق