129أن يرث الله الأرض ومن عليها ويدل دلالة قطعية على أن كل من حج البيت قام بذلك تلبية وطاعة لإبراهيم (ع) في الحقيقة بتشريع من الله حتى يعلمنا ويعرفنا أن الدنيا بأسرها وجميع الشرائع التي فيها قد أوجدها الله"سبحانه وتعالى" لأصفيائه من الأولياء في كل زمان ومكان فهل يستطيع أحد أن يقول أن هذا شرك؟! أو يقول أن الله"سبحانه وتعالى" يدلنا على الشرك؟!
فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟!
وإذا قلنا أن هذا التبرك مشروع أجبنا أن القياس يجعل زيارة مقامات الأولياء مشروعة وذلك لاتفاق العلة في جميع الأماكن المقدسة لأن العلة هي تقديس الأثر أو تقديس المقبور وروضته في المكان وهذا ظاهر في علة التقديس في جميع الأماكن المقدسة وكل هذا زيادة في الاستدلال من باب الأولى فالأولى توضيحا وتأكيدا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيىٰ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وكانت الشريعة الدالة على ما بيناه ما هي إلا رمز وإشارة للخلق حتى ينتبهوا ويعرفوا قدر أهل الله حتى أن المكلفين يعبدوا الله بتقديس آثار أهل الله.
فهل فهمت الوهابية هذا الدرس؟!
الأحاديث الخاصة بزيارة مقام النبي (ص)
ويدل على مشروعية الزيارة الكثير من الأحاديث أخرجها الدارقطني وابن السكن وأبو يعلى والطبراني والبيهقي وابن عساكر وأبو داود الطيالسي والعقيلي والأزدي وابن مردويه وأبو عوانه وابن حبّاب وابن النجار والديلمي وتقي الدين السبكي.
ومن هذه الأحاديث:
1- حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا
« من زار قبري وجبت له