99وفي نص آخر يقول(ع): «ومَن أتاه بسفينة فكفت بهم سفينتهم، نادى مناد من السماء: طبتم وطابت لكم الجنة» 1.
وفي نص آخر يقول(ع): «... أما تعلم أنّها إذا انكفت بكم نوديتم: ألا طبتم وطابت لكم الجنة؟!» 2.
وعن زرارة قال: قلت لأبيجعفر(ع): ما تقول في مَن زار أباك على خوف؟
قال: «يؤمّنه الله يوم الفزع الأكبر، إلخ...» 3.
وعن ابن بكير، عن أبيعبد الله(ع) قال: قلت له: إنّي أنزل الأرجان وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك، فإذا خرجت فقلبي وحل مشفق حتى أرجع، خوفاً من السلطان، والسُعاة، وأصحاب المسالح.
فقال: «يا ابن بكير، أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً؟! أما تعلم أنَّه مَن خاف لخوفنا أظلَّه الله في ظلّ عرشه... الخ...» 4.
بل نجد أنَّهم(عليهم السلام) قد شجّعوا مواليهم على الزيارة، رغم وجود الخوف المستمر، وأنَّ عيون الظَلَمَة ترصد الطرق، وتأخذ كل مَن يحاول الوصول إلى كربلاء، ليواجه الأذى والتنكيل.
وقد ذكر البعض أنَّ بعض الشيعة كان يرضى بقطع يده في سبيل أن يحصل على إجازة زيارة كربلاء، وما إلى ذلك؛ لأنَّه أدرك أنَّ الحفاظ على الشعائر أولى من حفظ النفس.