38شعائر الأحزان، ويؤيّده ما رواه شيخنا المجلسي(رحمة الله) عن البرقي في كتاب المحاسن، أنَّه روى عن عمر بن زين العابدين(ع) أنَّه قال: "لمَّا قُتل جدّي الحسين المظلوم الشهيد، لبست نساء بنيهاشم في مأتمه ثياب السواد، ولميُغيِّرنها في حرٍّ أو برد، وكان الإمام زينالعابدين(ع) يصنع لهنّ الطعام في المأتم» 1.
وقد ذهب السيد اليزدي(رحمة الله)- أيضاً- في أجوبته عن الشعائر الحسينية 2 إلى ما ذهب إليه صاحب الحدائق، من رجحان لبس السواد على الكراهة، لإظهار الحزن على الحسين(ع).
2- استدلال القمّي بعمومات البكاء على جواز التشبيه في الشعائر الحسينية.
استدلَّ الميرزا القمي(رحمة الله) على جواز التشبيه ضمن الشعائر الحسينية ورجحانه بعمومات البكاء والإبكاء؛ ذلك لإنَّ عمومات البكاء لها مصاديق مختلفة، وأحد المصاديق الموجبة للبكاء والإبكاء هو ما يكون في ضمنه التشبيه والتمثيل الذي يُثير عواطف الناس 3.
ثُمَّ قال: بل يمكن الاستدلال على جواز التشبيه في الشعائر الحسينية، ولو مع فرض القول بحرمة تشبّه الرجل بالمرأة، أو المرأة بالرجل، حيث نقول بأنَّ هذا المصداق من التشبيه في الشعائر إمّا يتعارض مع حرمة تشبّه الرجل بالمرأة وبالعكس، أو يقع التزاحم، فإذا قلنا بالتعارض، فسوف يتساقطان؛ فيسقط عموم دليل الحرمة وعموم دليل الشعائر، فيبقى