181- الشبهة الثالثة:
نسبة كلمات الى الإمام الحسين لا تليق بمقامه، كقول الحسين(ع) لأخته زينب: (أُخيّة، كسرتِ قلبي)، وقوله: (اسقوني شربة من الماء) وقوله: (هل من ناصر ينصرني)، وغير ذلك من الكلمات البعيدة كل البُعد عن سيد الشهداء(ع).
- الجواب:
1- إنّ دليلهم على عدم صدور ذلك ليس سوى الاستبعاد، ومجرّد الاستبعاد لا يصلح دليلاً.
2- إنَّ الإمام الحسين(ع) أراد أن يبيّن ذلك للناس ويُطلعهم على حقيقة هؤلاء الظلمة.
3- إنَّ مَن يفهم فلسفة عاشوراء لا يتفوّه بمثل هذه الادّعاءات البعيدة؛ لأنّ من جملة أهدافها هي إثارة عواطف الناس، ومن الواضح أنَّ تأجيج العاطفة يساهم في إشعال روح الحماسة لدى الناس، ممّا يدفعهم الى رفض الظلم والظالمين، ونبذ الخوف والذلّ، والوقوف بوجه كل يزيد.
- الشبهة الرابعة:
التحريف في هدف الثورة الحسينية. لأنَّ الهدف الأساس من الثورة الحسينية هو الحماسة والثورة والجهاد ضدّ الظلمة، لكنَّهم حصروه بالبكاء، الى أن قيل إنَّ الحسين(ع) قُتل من أجل أن يبكى عليه.
- الجواب:
1- إنَّ عنصري العاطفة و الحماسة عنصران متلازمان لا ينفكان، وكلّما ازدادت العاطفة نتج عن ذلك إثارة بركان الحماسة والوقوف بوجه الظلمة، وما يشهد لذلك قوة محاربة الظلمة لهذه الشعائر.