145
الشبهة الرابعة: التحريف في هدف الثورة الحسينية
تفصيل الشبهه:
قالوا إنَّ الإمام الحسين من الشخصيات التي ظُلمت مرتين، فالظلم الأوَّل كان عندما قتلوه، والآخر عندما سعوا في طمس أهدافه وتحريفها، فظلموه في عاشوراء، وتكرر الظلم في أكثر منها، حتى وصل الأمر إلى أن يقال إنَّ الحسين(ع) قُتل من أجل أن يبكي عليه الناس فتُغفر ذنوبهم لاغير. مع أنّ الهدف الأساس من الثورة الحسينية هو الحماسة والثورة والجهاد ضدّ الظلمة.
الجواب:
1- تقدَّم آنفاً أنَّ مَن يقف على فلسفة عاشوراء يجد أنَّ من جملة أهدافها هو إثارة عواطف الناس، كما هو واضح لمَن له أدنى تأمّل، وهذا الأمر نلمسه واضحاً في كيفية إدارة الإمام الحسين(ع) للواقعة، من خلال تقديمه للصبيان والأطفال، ونحو ذلك من الأمور التي تُثير وتؤجّج العواطف، ومن الواضح أنَّ إثارة وتأجيج العاطفة يُساهم في رفض الظلم والظالمين، الذي يعدّ من أهداف ثورة الإمام الحسين(ع). وبهذا يتَّضح أنَّ عنصري العاطفة والحماسة عنصران متلازمان لا ينفكان، وكلّما ازدادت العاطفة، نتج عن ذلك إثارة بركان الحماسة والوقوف بوجه الظلمة، وما يشهد