103 الحسينية، المتضمّنة للّطم، هو استهزاء الآخرين - سواء كانوا من المذاهب الأُخرى أو من قبل المِلل الأُخرى أو من ابناء نفس المذهب - بهذه الشعائر.
المقدِّمة الثانية: الوهن والهتك من العناوين العُرفية
لا يخفى أنَّ الميزان والمرجع في تعيين مصداق الوهن للمذهب هو العُرف؛ لأنَّ الوهن والهتك من العناوين العُرفية المحضة، وعلى هذا الأساس فإنَّ كل نحو من العزاء إذا صدق عليه في نظر عُرف العقلاء أنَّه ممّا يُوجب وهن المذهب وهتكاً بساحة الشعائر الحسينية، وتحقيراً لنهضة سيد الشهداء المقدّسة، ومؤديا إلى ضعف إيمان المؤمنين، فهو حرام؛ لأنَّه نقض لغرض الشارع المقدّس ومُوهن للمذهب، لأنَّ غرض الشارع هو الرفعة والعُلو للمذهب الحق.
والدليل على كون عنوان الهتك والوهن عناوين عرفية، هو أنَّ الخطابات الشرعية مُلقاة على أهل العرف على سبيل القضايا الحقيقية، والمرجع في تعيين مصاديق العناوين العرفية المحضة إنّما هو أهل العرف، كما تقدّم في جواب الشبهة الثانية.
حكم ما لو تعارضت الأعراف
إذا تعارضت الأعراف فيكون لكل بلدٍ حكمه، فقد يكون فرد من العزاء مصداقاً للتعظيم في بلد معيّن، وفي بلدٍ آخر مصداقاً للوهن، كما أفتى بذلك السيد الإمام الخميني في تحرير الوسيلة، في ضابطة صدق المكيل والموزون من الربا 1.