102 الروائية المتضافرة.
وبهذا يتَّضح أنَّ القول بكون اللطم حزناً وجزعاً على الحسين(ع)، خرافة غير صحيح، وأنَّه قول مُجانب للصواب.
وأمّا الجواب على القائلين بأنّ اللطم ظاهرة متخلّفة توجب وهن وهتك المذهب؛
لكي يتّضح الجواب بشكل واضح، ينبغي الكلام في مقدّمتين: إحداهما في معنى الوهن والهتك ومنشأهما، والثانية في إعطاء الضابطة في معرفة ما يوجب الوهن والإهانة والهتك.
المقدّمة الأُولى: معنى الوهن والهتك ومنشأهما
الوهن في اللغة هو الضعف، قال ابن منظور: «الوهن: الضعف في العمل والأمر، وكذلك في العظم ونحوه. وفي التنزيل العزيز: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىٰ وَهْنٍ ، جاء في تفسيره: ضعفاً على ضعف، أي لزمها بحملها إيّاه تضعف مرّة بعد مرّة» 1.
أمّا الهتك، فهو كشف الستر، قال ابن منظور: «الهتك: خرق الستر عمّا وراءه، والاسم الهتكة، بالضمّ. والهتيكة: الفضيحة. وفي حديث عائشة: فهتك العرض حتى وقع بالأرض. والهتك: أن تجذب ستراً فتقطعه من موضعه أو تشقّ منه طائفة يرى ما وراءه، ولذلك يقال: هتك الله ستر الفاجر. ورجل مهتوك الستر: متهتكه. وتهتّك أي: افتضح» 2.
ولا يخفى أنّ منشأ الهتك والستر الذي يُدّعى أنّه يلزم من إقامة الشعائر