57
المخالفة حتّى لم يبق من المسلمين على وجه الأرض إلاّ قليل. و نحن نلتمس لهولاء العذر تحسيناً للظنّ و نقول: لعلّ نيّتهم حسنة من دافع واجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لكن فاتهم انّ واجب الامر بالمعروف و النهي عن المنكر لابدّ في ادائه من الحكمة و الموعظة الحسنة، و إذا اقتضى الأمر المجادلة يجب ان تكون هي احسن، كما قوله تعالى:
(ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)،
وذلك ادعي إلى القبول و اقرب للحصول على المأمول، و مخالفته خطأ و حماقة.
وإذا دعوت مسلماً يصلّي و يؤدّي فرائض الله و يجتنب محارمه و ينشر دعوته و يشيد مساجده و يقيم معاهده، إلى أمر تراه حقاً و يراه هو على خلافك، و الرأي فيه بين العلماء مختلف قديماً اقراراً و انكاراً، فلم يطاوعك في رأيك، فرميته بالكفر لمجرد مخالفته لرأيك فقد قارفت عظيمة نكراء، و اتيت امراً إداً، نهاك عنه الله و دعاك إلى الأخذ فيه بالحكمة و الحسنى. 1
بسيارى از مردم - كه خداوند آنان را اصلاح كند - در فهم حقيقت اسبابى كه صاحبش را از دائره اسلام خارج مىكند و موجب حكم به كفر بر او مىگردد، به خطا مىروند، و شما آنان را مشاهده مىكنيد كه در حكم كردن بر مسلمان به كفر به مجرد مخالفت سرعت مىنمايند، به حدى كه جز اندكى از مسلمانان در روى زمين باقى نمىماند. و ما به جهت حسن ظن براىآنان عذر مىتراشيم و