106
إنكار ابن حجر وجود النصّ الجلي على إمامة علي(ع)
قال ابن حجر: «ما المانع من قوله(ص) في خطبته السابقة يوم الغدير هذا الخليفة بعدى فعدوله إلى ما سبق من قوله من كنت مولاه... ظاهر في عدم إرادة ذلك، بل ورد بسند رواته مقبولون كما قاله الذهبي وله طرق عن علي رضى الله عنه قال: قيل له يا رسول الله من يؤمّ بعدك؟ فقال: «إن تؤمّروا أبا بكر تجدوه أميناً زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة، وان تؤمَّروا عمر تجدوه قوياً أميناً لا يخاف في الله لومة لائم، وان تؤمروا علياً - ولا أراكم فاعلين - تجدوه هادياً مهدياً يأخذ بكم الطريق المستقيم». ورواه البزار بسند رجاله ثقات أيضاً، كما قال البيهقى: فهو يدلّ على أن أمر الإمامة موكول إلى من يؤمّره المسلمون بالبيعة وعلى عدم النصّ بها لعلي. وقد أخرج جمع، كالبزار بسند حسن والإمام أحمد وغيرهما بسند قوى، كما قاله الذهبي عن على رضى الله عنه أنّهم لما قالوا: استخلف علينا، قال: «لا ولكن أترككم كما ترككم رسول الله(ص)»، وأخرج البزار أيضاً ورجاله رجال الصحيح: «ما استخلف رسول الله فاستخلف عليكم»، وأخرجه الدارقطني أيضاً وفي بعض طرقه زيادة: «دخلنا على رسول الله(ص) فقلنا يا رسول الله استخلف علينا، قال: «لا أن يعلم الله فيكم خيراً يولّ عليكم خيركم»، قال على (كرم الله وجهه): «فعلم الله فينا خيراً فولّى علينا أبا بكر» فقد ثبت بذلك أنّه صرّح بأنّ النبيّ(ص) لم يستخلف، وأخرج الدارقطني عن أبي حنيفة أنّه لمّا قدم المدينة سأل أبا جعفر الباقر عن أبيبكر وعمر فترحّم عليهما، فقال له أبو حنيفة: أنّهم يقولون عندنا بالعراق إنّك تتبرأ منهما؟! فقال: «معاذ الله كذبوا وربّ الكعبة». ثمّ ذكر لأبي حنيفة تزويج على بنته أم كلثوم بنت فاطمة من عمر وأنّه لو لم يكن لها أهلاً ما زوجه إيّاها، فقال له أبو حنيفة: لو كتبت إليهم. فقال: «لا يطيعوني بالكتب». وتزويجه إيّاها يقطع ببطلان ما زعمه الرافضة، وإلا لكان قد تعاطي تزويج بنته من كافر على زعمهم الفاسد». 1
أقول : ما ذكره أوّلاً من
«أنّه ما المانع للنبيّ(ص) في خطبته السابقة من التصريح بقوله هذا