97يا جابر، ما يتقرّب العبد إلى الله تبارك وتعالى إلّا بالطاعة، ما معنا براءة النار ولاعلى الله لأحدٍ منكم حجّة، من كان لله مطيعاً فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدو، ولا تنال ولايتنا إلّا بالعمل والورع». 1
فهذا الحديث واضحٌ وصريحٌ ولايحتاج إلى شرحٍ وبيانٍ. وهناك أحاديث أخرى كثيرة تؤكّد على هذا المضمون، وترشدنا إلى أنّ التشيّع الحقيقي يستند إلى عنصرين أساسيين، هما: (الاعتقاد النظري) و(التطبيق العملي) لأوامر أهلالبيت(ع).
فمن هنا يتبيّن لنا أنّ من يعتقد ب- (ولاية أهل البيت) ويعقد قلبه على (مودّتهم) سيجد طريق (العمل) بوصاياهم، ويستمد من عقيدته بهم إيمانه بعدم ترك ساحة التطبيق العملي خالية مهما كانت الصعاب، لأنّه يدرك المسؤولية العظيمة التي تقع على عاتقه وعلى عاتق كل شيعي ملتزم بمودّة أهلالبيت وما يترتّب عليها. وسيكون على يقين أنّ أيّ تقصير أو تفريط في مراعاة الأحكام الإسلامية سيكون ذريعة لمبغض-ي ومخالفي أهلالبيت للانقضاض على مذهبهم.
2- عدم الاعتقاد بعدالة جميع الصحابة
إنّ الإيمان بعدالة جميع صحابة رسول الله(ص) تعتبر إحدى أهم معتقدات أهلالسنة! وهذا الرأي جعلهم عرضةً للنقد. والمقصود بالعدالة هي المَلَكة النفسانية والحالة الروحية التي يتمتّع بها الصحابي، إلى أن تجعله ثقةً في الأحاديث والأخبار. والمراد بمفهوم (الصحابة) عندهم هو كلّ من أسلم، ورأى رسول الله(ص) وسمع حديثاً منه، كثيراً كان أو قليلاً.