95أهلالبيت(ع)، وما يطرح في عقائد الشيعة من وجوب ولايتهم والبراءة من أعدائهم، وهذه العقيدة هي استجابةٌ لأوامر النبي(ص) بوجوب محبّة من يحب أهل بيته وبغض من يبغضهم.
فولاية أهلالبيت(ع) والبراءة من أعدائهم في المدرسة الشيعية ليست شعاراً سطحيّاً وإبرازاً للأحاسيس، بل هي ممارسة عبادية وسياسية تستمد جذورها من كتاب الله تعالى وسنّة النبيّ الكريم(ص).
آثار مودّة أهلالبيت(ع)
إنّ لمودّة أهلالبيت(ع) تأثير جذريٌّ في حياة الإنسان، حيث تظهر آثارها في أقواله وأفعاله وكل سلوكياته، فتعيّن له مقاصده وأهدافه في مسيرته الدنيوية، وتجعله متشبهاً بهم(ع)؛ كما هو حال الشخص الذي يحب الدنيا وبهرجها وينساق وراءها ويتعلّق بها، بينما الشخص الذي يحب الله تعالى واليوم الآخر يكون ربانيّاً ويعيش كما أمره الله تعالى. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ . 1
وقد أشار القرآن الكريم الى آثار محبّة الله تعالى وما يترتّب عليها، في قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّٰهُ 2، فنجد الآية تؤكّد على أنّ محبّة رسول الله(ص) لاتتحقّق إلّا باتباعه(ص). وتبعاً لذلك فإنّ محبّة أهلالبيت(ع) ليست مستثناة من هذه القاعدة، فلا بدّ من اتباعهم لتتحقّق ثمار محبّة الله ورسوله. وهذا في الحقيقة هو معنى المودّة التي جعلها الله تعالى