125أُكل أو لُبس». فقلت له: جعلت فداك ما العلّة في ذلك؟ قال(ع): «لأنّ السجود هو الخضوع لله عزّ وجل، فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس؛ لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون، والساجد في سجوده في عبادة الله تعالى فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها. والسجود على الأرض أفضل؛ لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزّ وجل. 1
وأيضاً يرى الإمام(ع) أنّ السجود على الأرض فريضة وعلى الحصير وما شابه من الأشياء المصنوعة من نبات الأرض، من السنّة. 2
وكذلك فقد أجاب الإمام الباقر(ع) من سأله عن جواز السجود على القير قائلاً: «لا، ولا على الثوب الكرسف ولا على الصوف ولا على شيء من الحيوان ولاعلى طعام ولا على شيء من ثمار الأرض ولا على شيء من الرياش». 3
ويجدر بنا هنا التعرّض للشبهة التي يطرحها أهلالسنّة بخصوص السجود على (التربة الحسينية).
فنقول: لا شك في أنّ الإمام الحسين(ع) من الشخصيات الإسلامية ذات الشأن العالي وأن قدره عظيمٌ وهو من عترة النبيّ الكريم(ص)، وقد ثار ضدّ الظلم من أجل الإصلاح في أمّة جده رسول الله(ص) وإحياء لسنّته، وقد استشهد هو وكوكبة من أهل بيته وأصحابه النجباء في أرض كربلاء. وهذا الكلام حول شخصيته وما رافقها من أحداث هامّة، متفّقٌ عليه تقريباً بين جميع الطوائف الإسلامية على اختلاف مشاربها.
واستناداً إلى الأحاديث المرويّة في المصادر الشيعية ومصادر أهل السنّة من