124شابهها مكروه. 1
وعل كل حال فمن المؤكدّ أنّ النبيّ الكريم(ص) وصحابته كانوا يضعون جباههم على التراب إعراباً عن عبوديّتهم لله تعالى، وأمّا وضع الجباه على الفرش الفاخرة وما شابه ذلك، ممّا راج في العصر الراهن، فليس من نهجهم.
ومن أهم الأحاديث التي يمكن الاستدلال بها على هذا الأمر، الحديث المتواتر المرويّ عن رسول الله(ص): «جُعلت ليَ الأرضُ مَسجداً وطهوراً». 2
فطبقاً لهذا الحديث جعل رسول الله(ص) له ولأمّته، الأرضَ محلاً للسجود. وكذلك فإنّ الأخبار التي تحكي لنا فعل الصحابة أثناء صلاتهم من سجودهم في الحرّ الشديد على الحص-ى التي يضعونها في أيديهم حتى تبرد ليتمكّنوا من السجود عليها. 3 لذا، من المؤكدّ أنّ السجود لو كان جائزاً على الثياب وغيرها لما وقعوا بهذا الحرج، وكان يكفي كل واحد منهم أن يضع قطعة من القماش فيسجد عليها، بل يمكنه الاستعاضة عن ذلك بالسجود على عبائته أو طرف عمامته، كما يقرّ بذلك بعض علماء أهل السنّة. 4
وقد أكد أهلالبيت(ع) على مسألة السجود على الأرض، وهذا يعتبر أهم دليل لدى الشيعة على ذلك. وقد رُوي عن هشام بن الحكم مايلي:
«سألت الامام الصادق(ع) عمّا يصح السجود عليه وما لا يصح، فأجابني الإمام(ع) قائلاً: «السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلّا ما