115وعلى رأس من يرى وجوب مسح القدمين بدل غسلهما، أميرالمؤمنين عليّ(ع)، والذي هو باعتراف كثير من أهل السنّة أعرف الناس بسنّة النبيّ(ص)، ومن أكثر الأصحاب التزاماً بها فقد روي عنه أنّه قال: «لو كان الدين برأيٍ، كان باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما، ولكن رأيت رسول الله(ص) مسح ظاهرهما». 1
وكذلك نجد الطبري ينقل هذا الحكم عن الإمام الباقر(ع) 2، وكذلك فقد رَوى عبدالرزاق الصنعاني (المتوفّى211) أنّ رجلاً قال لمطر بن طهمان الورّاق: «مَن كان يقول المسح على الرجلين؟ فقال: فقهاء كثير». 3
وهناك أحاديث كثيرة تؤيّد هذا الرأي في المصادر السنّية وبسندٍ صحيح وحسن. وقد أشار العيني في كتابه عمدة القاري إلى كثير منها. 4 وهذه الأحاديث تحكي عن مسح النبيّ الكريم(ص) على رجليه.
ومع غض النظر عن كل هذه الأدلّة والشواهد، فإنّ ما يعتمد عليه عند المذهب الشيعي هو ما يروى في مصادره من الروايات الصحيحة عن أئمّة أهلالبيت(ع)، ففي بعض هذه الأحاديث وضّحوا كيفية وضوء جدّهم الكريم(ص)، وأكّدوا على أنّه كان يمسح على رجليه.
إذن، طبق قواعد اللّغة العربية المعتبرة والأحاديث المرويّة عن رسول الله(ص) في مصادر أهل السنه، وكذلك حسب إجماع أئمّة اهل البيت(ع)، فإنّ الآية الكريمة تدلّ على وجوب المسح على الرجلين