114على وجوب المسح؛ لأنّها في محلّ مفعول به فيمكن نصبها محلاً. ومن هنا ذهب الفقيه والمفسّر الفخر الرازي الذي يعتبر أحد أشهر علماء أهلالسنّة، إلى أنّ كلا القراءتين تدلان على وجوب المسح. 1
أضف إلى ذلك، فإنّ الكثير من الصحابة والتابعين قدفهموا من هذه الآية الكريمة وجوب المسح، وكمثال على ذلك ما روي عن ابن عبّاس(ع) «ما أجد في الكتاب إلّا غسلتين ومسحتين». ومراده من المسحتين هو مسح الرأس والرجلين. 2 وكذلك نقل عنه قوله: «أمر الله بالمسح ويأبى الناس إلّا الغسل».
وكذلك روي عن أنس بن مالك أنّه حين سمع الحجّاج يقول: «اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم فاغسلوا ظاهرهما وباطنهما وعراقيبهما، فإنّ ذلك أقرب إلى جنّتكم. قال: صدق الله وكذب الحجّاج؛ فامسحوا برؤوسكم وأرجلِكم إلى الكعبين». وقرأ بجر كلمة (أرجلِكم).
وعن عكرمة أنّه كان يمسح على رجليه ويقول: «لا يجب غسل الرجلين، والواجب مسحهما».
والشعبي من التابعين المشهورين ومن الشخصيات المعروفة عند أهل السنّة يقول: «أمّا جبرئيل(ع) فقد نزل بالمسح على القدمين». 3
كما قال قتادة: «افترض الله غسلين ومسحين». 4 وهكذا الحسن البص-ري أيضاً. 5