108وعليهما تكاليفٌ.
ومن الواضح حينئذٍ أنّ الوليد من هذه الرابطة الشرعية هو ولد شرعيّ كالوليد من الزواج الدائم، ويستحقّ الإرث لأنّه ابن شرعي. وكذلك ممّا لاشك فيه أنّ على المرأة بعد انقضاء أجل زواجها أن تعمل بأحكام العدّة الخاصة وتكون كالأجنبية بالنسبة للرجل الذي كانت تربطها به رابطة الزواج المؤقّت.
ومن هنا يتّضح مدى خطأ أهل السنّة في ادّعائهم بأنّ الزواج المؤقت أشبه بالعلاقات الجنسية غير المشروعة.
ومن فوائد الزواج المؤقّت أنّه يوفّر متنفّساً للرجل والمرأة المسلمة اللذين لايستطيعان بسبب ظروفهما الاجتماعية أو الاقتصادية الارتباط بزواج دائم، أو بسبب عدم كونهما على استعداد لتحمّل مسؤولية تأسيس حياةٍ مشتركة بينهما، وفي نفس الوقت لا يستطيعان تحمّل الضغوط العاطفية أو الجنسية؛ لذلك فإنهما يجدان في الزواج المؤقت الطمأنينة والحل المؤقت الذي يبعدهم عن التورّط في ما يلوث نزاهتهم ويجعلهم في عداد العاصين لله تعالى.
ومن الطبيعي أنّه لو تمّت مراعاة الشروط والظروف الخاصّة بهذا الزواج من الناحية الشرعيّة، فإنّ بعض الأمور السلبية التي تُطرح حوله سوف تصل إلى أدنى مستوىً؛ وهذا هو رأي الشيعة، وكما ذكرنا أنفاً فإنّهم يستندون في كل تفاصيل ذلك إلى كتاب الله تبارك وتعالى وسنّة نبيه الكريم(ص).
فالقرآن الكريم ي-صرّح بش-رعية الزواج المؤقّت في قوله تعالى: فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً 1، وهناك اتّفاق في الرأي بين