91
فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك وهجرته، فلم تكلّمه حتّى توفّيت بعد رسول الله(ص) بستّة أشهر، فلمّا توفّيت، دفنها زوجها علي بن أبيطالب ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها 1 .
11 - أخرج الترمذي في سُننه، من طريق علي بن عيسى، قال: حدَّثنا عبدالوهاب بن عطاء، حدّثنا محمّد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
إنَّ فاطمة جاءت أبا بكر وعمر، تسأل ميراثها من رسول الله(ص)، فقالا: سمعنا رسول الله(ص) يقول: "إنِّي لا أورِّث". قالت: "والله لا أكلّمكما أبداً"، فماتت ولا تكلّمهما 2 .
حاصل الكلام في طرق الحديث
الأوَّل: طريق الزهري، وقد رواه عنه بألفاظ متعدّدة كلٌّ من: صالح، وعقيل، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر، كالآتي:
أ. رواية صالح عن الزهري، وقد رواها كلّ من البخاري بلفظ:
«فغضبت فاطمة بنت رسول الله (ص) ،فهجرت أبا بكر، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت» ، والبيهقي بلفظ قريب منه، وكذا أحمد بن حنبل بلفظ قريب منه أيضاً.
ب. رواية عقيل عن الزهري، وقد رواها كلّ من مسلم بلفظ:
«فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك. قال: فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ... فلمّا توفّيت، دفنها زوجها علي بن أبيطالب ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلّى عليها علي» ، والبخاري بلفظ قريب منه، وابن حبان بنفس لفظ البخاري، وأحمد بن حنبل بلفظ قريب أيضاً، لكن ليس فيه:
«فلمّا توفّيت دفنها...» .
ج. رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، وقد رواها كلّ من البيهقي بلفظ:
«فوجدت فاطمة على أبي بكر من ذلك» ، وابن حبان بنفس اللفظ، وفيه:
«فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت... فلمّا توفّيت، دفنها علي بن أبيطالب ليلاً، ولم يؤذن بها