88
دعوى اختلاق الشيعة لعدم رضا الزهراء عليها السلام وغضبها على الشيخَين
ادَّعى إحسان إلهي ظهير اختلاق الشيعة لقضيّة عدم رضا الزهراء عليها السلام وغضبها على أبي بكر، وذلك من أجل الطعن على الصّحابة، من خلال إثبات العداوة بينهم وبين أهل بيت النّبيّ (ص) ؛ حيث قال:
«ولكنَّ الشيعة لم يعجبهم بأن ترضى فاطمة بهذا القضاء بتلك السهولة، فسوَّدوا صفحات وأوراقاً كثيرة، وكتبوا بخصوص ذلك كُتباً عديدة...» 1. وقال في موضع آخر:
فالعمارة الّتي أرادوا بناءَها على هذا الأساس الواهي، لإقامة المآتم ومجالس اللعن والطعن على غصب حقوق أهل البيت، وإثبات المُنافرة والعداوة بين خلفاء النّبيّ وأصحابه وبين أهل بيته... 2 .
والجواب: من الثابت، وبما لا يقبل الشك، أنَّ الزهراء عليها السلام غضبت على الشيخين في خصومتهما معها عليها السلام ، وتوفّيت وهي غاضبة عليهما، ومبالغة في ذلك أوصت بأن لا يحضرا جنازتها عليها السلام ، ولا يصلّيا عليها، وأن تُدفَن في الليل، ولايُعلَم قبرها. وقد نصّت على ذلك صحاح السنَّة وسُننهم ومسانيدهم.
غضبُ فاطمة عليها السلام على الشيخين في أحاديث السنّة
يعدُّ حديث «فغضبت فاطمة» من الأحاديث الصحيحة المتَّفَق عليه، وقد أخرجه كبار الحفّاظ والمحدِّثين، وهذه إشارة مقتضبة لبعض طُرقه وألفاظه من مصادر القوم المعتمدة عندهم:
طرق الحديث
1 - أخرج البخاري في صحيحه، من طريق عبد العزيز بن عبد الله، حدَّثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير أنَّ عائشة أُمّالمؤمنين أخبرته:
أنَّ فاطمة، ابنة رسول الله (ص) ،سألت أبابكر الصدِّيق، بعد وفاة